خليل الصفدي

255

أعيان العصر وأعوان النصر

وسبعمائة صورة خط أبي الحسن المريني صاحب فارس ، وكتب في التاريخ المؤرّخ . وكنت أنا إذ ذاك في القاهرة ، فرسم لي بكتابة الجواب ، فكتبته بخطي من إنشائي في السادس من شهر رمضان المعظم سنة خمس وأربعين وسبعمائة بعد البسملة في قطع النصف بقلم الثلث : عبد اللّه ووليه ، صورة العلامة الشريفة . ولده إسماعيل بن محمد السلطان الملك الصالح السيد العالم المؤيد المجاهد المثاغر المظفر المنصور عماد الدنيا والدين ، سلطان الإسلام والمسلمين ، محيي العدل في العالمين ، منصف المظلومين من الظالمين ، وارث الملك ملك العرب والعجم والترك ، فاتح الأقطار واهب الممالك والأمصار إسكندر الزمان ، ملك أصحاب المنابر والأسرّة والتخوت والتيجان ، ظل اللّه في أرضه ، القائم بسنّته وفرضه ، مالك البحرين ، خادم الحرمين الشريفين ، سيد الملوك والسلاطين ، جامع كلمة الموحّدين ، ولي أمير المؤمنين ، أبو الفداء إسماعيل ابن السلطان الشهيد السعيد الملك الناصر ، ناصر الدنيا والدين أبي الفتح محمد ابن السلطان الشهيد السعيد الملك المنصور ، سيف الدنيا والدين قلاون ، خلّد اللّه سلطانه ، وجعل الملائكة أنصاره وأعوانه . يخص المقام العالي الملك الأجل الكبير المجاهد المؤيد المرابط المثاغر المعظم المظفر المعمر الأصعد الأوحد الأمجد الأنجد السني السري المنصور أبا السحن علي ابن أمير المسلمين أبي سعيد ابن أمير المسلمين أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق أمده اللّه بالظفر ، وقرن عزمه بالتأييد في الآصال والبكر ، بسلام وشت البروق وشائعه ، وادخرت الكواكب ودائعه ، واستوعب الزمان ماضيه ومستقبله ومضارعه ، وثناء اتخذ المسك الأذفر طلائعه ، ونبّه للتغريد في الروض سواجعه ، وجلا في كأسه من الشفق الأحمر مداما ومن النجوم فواقعه . بعد حمد اللّه على نعم أدت لنا الأمانة في عود سلطنة والدنا الموروثة ، وأجلستنا على سرير مملكة زرابيها بني النجوم مبثوثة ، وأحسنت بنا الخلف عن سلف عهوده في الأعناق غير منكورة ولا منكوثة . وصلاة على سيدنا محمد عبده ورسوله ، وعلى آله وصحبه الذين بلغ بجهادهم في الكفرة غاية أمله ، وسوله صلاة تنحط بالرضوان سيولها ، وتجر بالغفران ذيولها ما تراسل أصحاب ، وتواصل أحباب وسلامه . ونوضّح لعلمكم الكريم ، ورود كتابكم الكريم ، وخطابكم الفائق على الدر النظيم ، تفاخر الخمائل سطوره ، ويصبغ خدود الورد بالخجل منثورة ، وتحكي الرياض اليانعة